النووي

223

شرح صحيح مسلم

النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفي منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ) وفي الرواية الأخرى ولأي يعضه بعضنا بعضا فمن وفى منكم فأجره على الله من أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وفي الرواية الأخرى بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم الله ولا ننتهب ولا نعصي فالجنة إن فعلنا ذلك فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك الله تعالى أما قوله ( صلى الله عليه وسلم ) فمن وفى فبتخفيف الفاء وقوله ولا يعضه هو بفتح الياء والضاد والمعجمة أي لا يستحب وقيل لا يأتي ببهتان وقل لا يأتي بنميمة وأعلم أن هذا الحديث عام مخصوص وموضع التخصيص قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ومن أصاب شيئا من ذلك إلى آخره المراد به ما سوى الشرك وإلا فالشرك لا يغفر له وتكون عقوبته كفارة له وفي هذا الحديث فوائد منها تحريم هذه المذكورا ت وما في معناها ومنها الدلالة لمذهب أهل الحق أن