النووي
212
شرح صحيح مسلم
ترك مخالطة الفساق وأهل المعاصي وفراقهم وهذا البيع المأمور به مستحب ليس بواجب عندنا وعند الجمهور وقال داود وأهل الظاهر هو واجب وفيه جواز بيع الشئ النفيس بثمن حقير وهذا مجمع عليه إذا كان البائع عالما به فإن كان جاهلا فكذلك عندنا وعند الجمهور ولأصحاب مالك فيه خلاف والله أعلم وهذا البيع المأمور به يلزم صاحبه أن يبين حالها للمشتري لأنه عيب والإخبار بالعيب واجب فإن قيل كيف يكره شيئا ويرتضيه لأخيه المسلم فالجواب لعلها تستعف عند المشتري بأن يعفها بنفسه أو يصونها بهيبته أو بالاحسان إليها والتوسعة عليها أو يزوجها أو غير ذلك والله أعلم قوله ( قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إن زنت فاجلدوها ) وفي