النووي

198

شرح صحيح مسلم

منابذ لحديث الغامدية ولرواية الحفر لماعز وأما من قال بالتخيير فظاهر وأما من فرق بين الرجل والمرأة فيحمل رواية الحفر لماعز على أنه لبيان الجواز وهذا تأويل ضعيف ومما احتج به من ترك الحفر حديث اليهوديين المذكور بعد هذا وقوله جعل يجنأ عليها ولو حفر لهما لم يجنأ عليها واحتجوا أيضا بقوله في حديث ماعز فلما أذلقته الحجارة هرب وهذا ظاهر في أنه لم تكن حفرة والله أعلم قوله ( فر مبناه بالعظام والمدر والخزف ) هذا دليل لما اتفق عليه العلماء أن الرجم يحصل بالحجر أو المدر أو العظام أو الخزف أو الخشب وغير ذلك مما يحصل به القتل ولا تتعين الأحجار وقد قدمنا أن قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم رجما بالحجارة ليس هو للاشتراط قال أهل اللغة الخزف قطع الفخار المنكسر قوله ( حتى أتي عرض الحرة ) هو بضم العين أي جانبها قوله ( فرميناه بجلاميد أي الحجارة الكبار واحدها جلد بفتح الجيم والميم وجلودها بضم الجيم قوله حتى سكت ) هو بالتاء في آخره هذا هو المشهور في الروايات قال القاضي ورواه بعضهم سكن بالنون والأول الصواب ومعناهما مات قوله ( فما استغفر له ولا سبه ) أما عدم السب فلأن الحد كفارة له مطهرة له من معصيته وأما عدم الاستغفار