النووي
178
شرح صحيح مسلم
النابغة وحمل بفتح الحاء المهملة والميم وأما قوله فمثل ذلك يطل فروى في الصحيحين وغيرهما بوجهين أحدهما يطل بضم الياء المثناة وتشديد اللام ومعناه يهدر ويلغى ولا يضمن والثاني بطل بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض من البطلان وهو بمعنى الملغى أيضا وأكثر نسخ بلادنا بالمثناة ونقل القاضي أن جمهور الرواة في صحيح مسلم ضبطوه بالموحدة قال أهل اللغة يقال طل دمه بضم الطاء وأطل أي أهدر وأطله الحاكم وطله أهدره وجوز بعضهم طل دمه بفتح الطاء في اللازم وأباها الأكثرون وأما قوله ( صلى الله عليه وسلم ) إنما هذا من أخوان الكهان من أجل سجعه وفي الرواية الأخرى سجع كسجع الأعراب فقال العلماء إنما ذم سجعه لوجهين أحدهما أنه عارض به حكم الشرع ورام ابطاله والثاني أنه تكلفه في مخاطبته وهذان الوجهان من السجع مذمومان وأما السجع الذي كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقوله في بعض الأوقات وهو مشهور في الحديث فليس من هذا لأنه لا يعارض به حكم الشرع ولا يتكلفه فلا نهى فيه بل هو حسن ويؤيد ما ذكرنا من التأويل قوله ( صلى الله عليه وسلم ) كسجع الأعراب فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم والله أعلم ( إن امرأتين من هذيل ) وفي رواية امرأة من بني لحيان المشهور كسر اللام في لحيان وروى فتحها ولحيان بطن من هذيل قوله ( ضربت امرأة ضرتها ) قال أهل اللغة كل واحدة من زوجتي الرجل ضرة للأخرى سميت بذلك لحصول المضارة بينهما في العادة تضرر كل واحدة بالأخرى قوله ( فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دية المقتولة على