النووي
159
شرح صحيح مسلم
واختلفت الرواية عنه في مثقل الحديد كالدبوس أما إذا كانت الجناية شبه عمد بأن قتل بما لا يقصد به القتل غالبا فتعمد القتل به كالعصا والسوط واللطمة والقضيب والبندقة ونحوها فقال مالك والليث يجب فيه القود وقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد واسحق وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم لا قصاص فيه والله أعلم ومنها وجوب القصاص على الذي يقتل المسلم ومنها جواز سؤال الجريح من جرحك وفائدة السؤال أن يعرف المتهم ليطالب فإن أقر ثبت عليه القتل وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ولا يلزمه شئ بمجرد قول المجروح هذا مذهبنا ومذهب الجماهير وقد سبق في باب القسامة وأن مذهب مالك ثبوت القتل على المتهم بمجرد قول المجروح وتعلقوا بهذا الحديث وهذا تعلق باطل لأن اليهودي اعترف كما صرح به مسلم في أحد رواياته التي ذكرناها فإنما قتل باعترافه والله أعلم باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه ( فاتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه ) قوله ( قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته