حسن بن الفضل الطبرسي

78

مكارم الأخلاق

الباب الخامس في الخضاب والزينة والخاتم وما يتعلق بها ، وهو ستة فصول : الفصل الأول في الترغيب في الخضاب وفضله من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اختضبوا بالحناء ، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ويطيب الريح ويسكن الزوجة . وقال الصادق ( عليه السلام ) : الحناء يذهب بالسهك ويزيد في ماء الوجه ويطيب النكهة ويحسن الولد ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الخضاب هدى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو من السنة . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بالخضاب كله . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن رجلا دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد اصفر لحيته ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أحسن هذا . ثم دخل عليه بعد ذلك وقد أقنى بالحناء ( 2 ) ، فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : هذا أحسن من ذلك . ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد ، فضحك إليه ، فقال : هذا أحسن من ذاك وذاك من ذلك . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : يا علي ، درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الاذنين ويجلو البصر ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ويشد اللثة ويذهب بالضنى ( 3 ) ويقل وسوسة الشيطان وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ به الكافر ، وهو زينة وطيب ويستحيي منه منكر ونكير وهو براءة له في قبره .

--> ( 1 ) السهك : ريح كريهة ممن عرق . ( 2 ) من قنا الشئ أي اشتدت حمرته . ومن الخضاب اسودت واشبعت . ( 3 ) الضنى : المرض وشدته حتى تمكن منه الضعف والهزال .