حسن بن الفضل الطبرسي
61
مكارم الأخلاق
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذار وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اغتم ، فأمره جبريل ( عليه السلام ) فغسل رأسه بالسدر وكان ذلك سدرا من سدرة المنتهى . وقال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا . وقال الصادق ( عليه السلام ) : اغسلوا رؤسكم بورق السدر ، فإنه قدسه كل ملك مقرب ونبي مرسل ، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما ، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما لم يعص الله ومن لم يعص الله دخل الجنة . ومن تهذيب الأحكام ، عنه ( عليه السلام ) قال : من أخذ شاربه ، وقلم أظفاره ، وغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة ( 1 ) . ومن طب الأئمة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لأصحابه : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الدواب ( 2 ) . عن جابر الجعفي قال : شكوت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) حزازا ( 3 ) في رأسي ، فقال : دق الآس واستخرج ماءه واضربه بخل خمر أجود ما تقدر عليه ضربا شديدا حتى يزبد ، ثم اغسل به رأسك ولحيتك بكل قوة لك ، ثم ادهنه بعد ذلك بدهن شيرج ( 4 ) طري تبرأ إن شاء الله . الفصل السادس في الاطلاء بالنورة من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الصادق ( عليه السلام ) : من أراد أن يتنور فليأخذ
--> ( 1 ) النسمة : المملوك ذكرا كان أو أنثى . ( 2 ) الدرن : الوسخ . والدواب جمع الدابة . والمراد هنا الحيوانات الصغار التي يتولد من البشرة تحت القميص في بعض الأبدان . ( 3 ) حراز الرأس : القشرة التي تتساقط من الرأس ، وقد يستعمل لداء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع . ( 4 ) الشيرج : دهن السمسم ، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير .