حسن بن الفضل الطبرسي
244
مكارم الأخلاق
ذلك إذا وضع رجله في الركاب . وإذا سلمه الله وانصرف حمد الله عز وجل وشكره وتصدق بما تيسر له . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا أردت سفرا فاشتر سلامتك من ربك بما طابت به نفسك ، ثم تخرج وتقول : " اللهم إني أريد سفر كذا وكذا وإني قد اشتريت سلامتي في سفري هذا بهذا " وتضعه حيث يصلح . وتفعل مثل ذلك إذا وصلت شكرا . ( في العصا ) من كتاب الفردوس ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيعجز أحدكم أن يتخذ في يده عصا في أسفله عكازة ( 1 ) ، يدعم عليها إذا أعيا ويجر بها الماء ويميط بها الأذى عن الطريق ويقتل بها الهوام ويقاتل بها السباع ويتخذها قبلة بأرض فلاة . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء عليهم السلام . عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المشي بالعصا من التواضع ويكتب له بكل خطوة ألف حسنة ويرفع له ألف درجة . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا هذه الآية : " ولما توجه تلقاء مدين قال عيسى ربي أن يهديني سواء السبيل " إلى قوله : " والله على ما نقول وكيل " ( 2 ) أمنه الله من كل سبع ضار ومن كل لص عاد ومن كل ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها . وقال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حمل العصا ينفي الفقر ولا يجاوره الشيطان . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد أن تطوي له الأرض فليتخذ عصا من النقد . ( والنقد عصا لوز مر ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) العكاز والعكازة - كتفاح وتفاحة - : عصا ذات زج في أسفلها ، يتوكأ عليها الرجل . والزج - بالضم فالتشديد - : الحديدة التي في أسفل الرمح ، ويدعم عليها أي يتكأ عليها . ( 2 ) سورة القصص : آية 21 . والحمة - بالضم فالتخفيف كصرد وأصله يائي - : السم . ( 3 ) النقد - بفتحتين أو بضمتين - : ضرب من الشجر أي الشجر اللوز .