حسن بن الفضل الطبرسي
226
مكارم الأخلاق
عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه وقد على معاوية ، فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال : إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئا لعل الله يرزقني ولدا ؟ فقال : عليك بالاستغفار ، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة ، فولد له عشرة بنين ، فبلغ ذلك معاوية فقال : هلا سألته مم قال ذلك ؟ فوفده وفدة أخرى [ على معاوية ] فسأله الرجل ، فقال : ألم تسمع قول الله عز اسمه في قصة هود ( عليه السلام ) " ويزدكم قوة إلى قوتكم " ( 1 ) ، وفي قصة نوح ( عليه السلام ) " ويمددكم بأموال وبنين " ( 2 ) . الفصل السابع ( في العقيقة وما يتعلق بها ) عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل امرئ يوم القيامة مرتهن بعقيقته . والعقيقة أوجب من الأضحية . وعنه ( عليه السلام ) قال : كل إنسان مرتهن بالفطرة . وكل مولود مرتهن بالعقيقة وأيضا عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني والله ما أدري أكان أبي عق عني أم لا ؟ فأمرني ، فعققت عن نفسي وأنا شيخ . عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحب أن يسميه في يومه فليفعل . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : العقيقة لازمة لمن كان غنيا ، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل ، فإن لم يقدر على ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الأضحية . وكل مولود مرتهن بعقيقته . وقال ( عليه السلام ) في العقيقة : يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش أجزأ ما يجزئ
--> ( 1 ) سورة هود : آية 55 . ( 2 ) سورة نوح : آية 11 . ( 3 ) هو لقب الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) . والظاهر أن المراد بالوجوب اللزوم . وراوي الحديث مشترك بين ابن أبي حمزة البطائني الذي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، الذي كان واقفي المذهب وضعيف جدا . وابن أبي حمزة الثمالي الموثق ، والظاهر أنه هو علي بن أبي حمزة البطائني .