حسن بن الفضل الطبرسي
203
مكارم الأخلاق
وقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اعلموا أن المرأة السوداء إذا كانت ولودا أحب إلي من الحسناء العاقر . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ، فإن تزوجها لدينها رزقه الله عز وجل مالها وجمالها . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في دعائه : " اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا ومن مال يكون علي ضياعا ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي " . من نوادر الحكمة ، عن الحسين بن بشار قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : أن لي ذا قربة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سئ الخلق . من كتاب روضة الواعظين قال الصادق ( عليه السلام ) : شكا رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نساءه ، فقام خطيبا ، فقال : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على كل حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك ، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن ، البذخ ( 1 ) لهن لازم وإن كبرن ، والعجب بهن لاحق وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ( 2 ) ويتمادين بالطغيان ويتصدين ( 3 ) للشيطان ، فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسن الفعال .
--> ( 1 ) البذخ - بالتحريك - : الكبر ( 2 ) التهافت : التساقط وأكثر استعماله في الشر . ( 3 ) تصدى له : تعرض وتقبل عليه بوجهه ورفع رأسه إليه . وأيضا : الاستشراف إلى الشئ النظر إليه .