حسن بن الفضل الطبرسي
134
مكارم الأخلاق
الباب السابع ( في الأكل والشرب وما يتعلق بهما وهو ثلاثة عشر فصلا ) الفصل الأول ( في فضل اطعام الطعام واصطناع المعروف وصوم التطوع ) من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الله سبحانه تعالى : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ( 1 ) وقد مدح الله عز وجل [ في ذلك ] صاحب القليل فقال في كتابه [ العزيز ] : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما آمن بالله من شبع وأخوه جائع . ولا آمن بالله من اكتسى وأخوه عريان ، ثم قرأ " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة . وسمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم . فقال ( عليه السلام ) : كذبت ، إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المنجيات ثلاث : إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام . وعنه ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم وأكل منه مؤمن واحد لم يعد سرفا .
--> ( 1 ) سورة سبأ : آية 38 . ( 2 ) سورة الحشر : آية 9 .