حسن بن الفضل الطبرسي
117
مكارم الأخلاق
عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : القناع ريبة بالليل ومذلة بالنهار . ( في التوشح ) وعنه ( عليه السلام ) في الرجل يتوشح بالإزار فوق القميص ، قال : لا تفعل ، فإن ذلك من الكبر ( 1 ) . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كره التوشح بالإزار فوق القميص وقال : هو من فعل الجبابرة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنهى أمتي عن اشتمال الصماء ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أنهى أمتي عن حل الإزار وعن الأقبية وكشف الافخاذ ( 3 ) . ( في لبس الصوف ) من كتاب مجمع البيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فاطمة عليها السلام وعليها كساء من ثلة الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أبصرها ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ، فقد أنزل الله علي " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ( 4 ) ( والثلة : الصوف والوبر ) ، عن الزهري من عيون الأخبار ، عن ابن أبي عباد قال : كان جلوس الرضا ( عليه السلام ) في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح ( 5 ) ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم .
--> ( 1 ) توشح بثوبه : هو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر كما يتوشح الرجل بحمائل سيفه . ( 2 ) اشتمال الصماء : الالتحاف بالثوب من غير أن يجعل له موضع يخرج منه اليد . ( 3 ) الأقبية : جمع قباء وهو ثوب مشقوق قدامه ولم يكن له أزرار ويلبس فوق الثياب . ( 4 ) سورة الضحى : آية 5 . والثلة : الصوف وحده ومجتمعا بالشعر والوبر . ( 5 ) المسح - بالكسر - : كساء معروف يعبر عنه بالبلاس ويقعد عليه .