النووي
103
شرح صحيح مسلم
ورطب بن طاب نوع من الرطب الذي بالمدينة وقد ذكرنا أن أنواع تمر المدينة مائة وعشرون نوعا وأما السلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق وهو حب متردد بين الشعير والحنطة قيل طبعه طبع الشعير في البرودة ولونه قريب من لون الحنطة وقيل عكسه واختلف أصحابنا في حكمه على ثلاثة أوجه مشهورة الصحيح أنه جنس من الحبوب ليس هو حنطة ولا شعيرا والثاني أنه حنطة والثالث أنه شعير وتظهر فائدة الخلاف في بيعه بالحنطة أو بالشعير متفاضلا وفي ضمه اليهما في إتمام نصاب الزكاة وفي غير ذلك وفي هذا الحديث استحباب الضيافة واستحبابها من النساء لزوارهن من فضلاء الرجال وإكرام الزائر وإطعامه والله أعلم قوله ( سألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد قالت طلقني بعلى ثلاثا فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي ) هذا محمول على أنه أجاز لها ذلك لعذر في الانتقال من مسكن الطلاق كما سبق إيضاحه قريبا قوله ( فقال انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم ) هكذا وقع هنا وكذا جاء في صحيح مسلم في آخر الكتاب وزاد فقال هو رجل من بنى فهر من البطن الذي هي منه قال القاضي والمشهور خلاف هذا وليس هما من بطن واحد هي من بن محارب بن فهر وهو من بنى عامر بن لؤي قلت وهو ابن عمها مجازا يجتمعان في فهر واختلفت