النووي

145

شرح صحيح مسلم

علي في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم ثم أنه مشكل من حيث أنها كانت قارنة والقارن يلزمه الدم وكذلك المتمتع ويمكن أن يتأول هذا على أن المراد لم يجب علي دم ارتكاب شئ من محظورات الاحرام كالطيب وستر الوجه وقتل الصيد وإزالة شعر وظفر وغير ذلك أي لم أرتكب محظورا فيجب بسببه هدي أو صدقه أو صوم هذا هو المختار في تأويله وقال القاضي عياض فيه دليل على أنها كانت في حج مفرد لا تمتع ولا قران لأن العلماء مجمعون على وجوب الدم فيهما الا داود الظاهري فقال لا دم على القارن هذا كلام القاضي وهذا اللفظ وهو قوله ولم يكن في ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم ظاهرة في الرواية الأولى أنه من كلام عائشة ولكن صرح في الرواية التي بعدها بأنه من كلام هشام بن عروة فيحمل الأول عليه ويكون الأول في معنى المدرج قولها ( خرجنا موافين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهلال ذي الحجة لا نرى الا الحج معناه لا نعتقد أنا نحرم الا بالحج لأنا كنا نظن امتناع العمرة في أشهر الحج