النووي

116

شرح صحيح مسلم

لنجمع بينه وبين حديث بريدة ولأن المعلوم من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب إذا سئل عما يحتاج إليه والله أعلم قوله في حديث بريدة وحديث أبي موسى أنه صلى العشاء بعد ثلث الليل وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ووقت العشاء إلى نصف الليل هذه الأحاديث لبيان آخر وقت الاختيار واختلف العلماء في الراجح منهما وللشافعي رحمه الله تعالى قولان أحدهما أن وقت الاختيار يمتد إلى ثلث الليل والثاني إلى نصفه وهو الأصح وقال أبو العباس بن شريح لا اختلاف بين الروايات ولا عن الشافعي رحمه الله تعالى بل المراد بثلث الليل أنه أول ابتدائها وبنصفه آخر انتهائها ويجمع بين الأحاديث بهذا وهذا الذي قاله يوافق ظاهر ألفاظ هذه الأحاديث لأن قوله صلى الله عليه وسلم وقت العشاء إلى نصف الليل ظاهره أنه آخر وقتها المختار وأما