النووي

195

شرح صحيح مسلم

الألف والواو فغير معروف من حيث الرواية وإن كلاما صحيحا وعلى الرواية المعروفة تقديره أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت إلى آخره واعترض بينهما وكلنا لك عبد ومثل هذا الاعتراض في القرآن قول الله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون اعترض قوله تعالى وله الحمد في السماوات والأرض ومثله قوله تعالى قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت على قراءة من قرأ وضعت بفتح العين وإسكان التاء ونظائره كثيرة ومنه قول الشاعر ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد وقول الآخر الأهل أتاها والحوادث جمة بأن امرأ القيس بن يملك يبقرا ونظائره كثيرة وإنما يعترض ما يعترض من هذا الباب للاهتمام به وارتباطه بالكلام السابق وتقديره هنا أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت وكلنا لك عبد فينبغي لنا أن نقوله وقد أوضحت هذه المسألة بشواهدها في آخر صفة الوضوء من شرح المهذب وفي هذا الكلام دليل ظاهر على فضيلة هذا اللفظ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هذا أحق ما قاله العبد فينبغي ان يحافظ عليه لأن كلنا عبد ولا نهمله وإنما كان أحق ما قاله العبد