النووي

160

شرح صحيح مسلم

كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم وأعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون وقال طائفة من العلماء الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها فإن تخلل الذي يلي الإمام شئ فليس بأول بل الأول مالا يتخلله شئ وإن تأخر وقيل الصف الأول عبارة عن مجئ الإنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر وهذان القولان غلط صريح وإنما أذكره ومثله لأنبه على بطلانه لئلا يغتر به والله أعلم أمر النساء المصليات وراء الرجال ( أن لا يرفعن رؤسهن من السجود حتى يرفع الرجال ) قوله ( رأيت الرجال عاقدي أزرهم ) معناه عقدوها لضيقها لئلا يكشف شئ من العورة ففيه الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة وقوله ( يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) معناه لئلا يقع بصر امرأة على عورة رجل انكشف وشبه ذلك والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب