النووي

134

شرح صحيح مسلم

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدى أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدى الناس بصلاة أبي بكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال الظاهرة وإلا فيجوز أن يصلى الفرض خلف النفل وعكسه والظهر خلف العصر وعكسه وقال مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما وآخرون لا يجوز ذلك وقالوا معنى الحديث ليؤتم به في الأفعال والنيات ودليل الشافعي رضي الله عنه وموافقيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ببطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة مرة فصلاته الثانية وقعت له نفلا وللمقتدين فرضا وأيضا حديث معاذ كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصليها بهم هي له تطوع ولهم فريضة ولهم مما يدل على أن الائتمام إنما يجب في تطوع الأفعال الظاهرة قوله صلى الله عليه وسلم في رواية جابر رضي الله عنه ( ائتموا بأئمتكم أن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ) والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الإمام جنة ) أي ساتر