النووي
126
شرح صحيح مسلم
على إبراهيم وآل إبراهيم فالمسئول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه القول الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله فالمسئول المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها القول الثالث أنه على ظاهره والمراد اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة التي لإبراهيم وآله والمسؤول مقابلة الجملة فإن المختار في الآل كما قدمناه أنهم جميع الاتباع ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل محمد صلى الله عليه وسلم نبي فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء والله أعلم قال القاضي عياض ولم يجئ في هذه الأحاديث ذكر الرحمة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع في بعض الأحاديث الغريبة قال واختلف شيوخنا في جواز الدعاء للنبي بالرحمة فذهب بعضهم وهو اختيار أبي عمر بن عبد البر إلى أنه يقال وأجازه غيره وهو مذهب أبي محمد بن أبي زيد وحجة الأكثرين تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه وليس فيها ذكر الرحمة والمختار أنه لا يذكر الرحمة وقوله وبارك على محمد وعلى آل محمد قيل البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل الثبات على ذلك من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض ومنه بركة الماء وقيل التزكية والتطهير من العيوب كلها وقوله اللهم صل على محمد