النووي

115

شرح صحيح مسلم

وهي مذهب الليث بن سعد وعن مالك رحمه الله أيضا استحباب الوضع في النفل والارسال في الفرض وهو الذي رجحه البصريون من أصحابه وحجة الجمهور في استحباب وضع اليمين على الشمال حديث وائل المذكور هنا وحديث أبي حازم عن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعيه في الصلاة قال أبو حازم ولا اعلمه إلا ينمى ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وهذا حديث صحيح مرفوع كما سبق في مقدمة الكتاب وعن هلب الطائي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي المسألة أحاديث كثيرة ودليل وضعهما فوق السرة حديث وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره رواه ابن خزيمة في صحيحه وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة ضعيف متفق على تضعيفه رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف بالاتفاق قال العلماء والحكمة في وضع إحداهما على الأخرى أنه أقرب إلى الخشوع ومنعهما من العبث والله أعلم باب التشهد في الصلاة فيه تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس وتشهد أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم واتفق العلماء على جوازها كلها واختلفوا في الأفضل منها فمذهب الشافعي رحمه الله تعالى وبعض أصحاب مالك أن تشهد ابن عباس أفضل لزيادة لفظة المباركات فيه وهي موافقة لقول الله عز وجل تحية من عند الله مباركة طيبة ولأنه أكده بقوله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وقال أبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهما وجمهور الفقهاء وأهل الحديث