النووي
232
شرح صحيح مسلم
صلى الله عليه وسلم اغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء وأما فعل التنشيف فقد رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم من أوجه لكن أسانيدها ضعيفة قال الترمذي لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ وقد احتج بعض العلماء على إباحة التنشيف بقول ميمونة في هذا الحديث وجعل يقول بالماء هكذا يعنى ينفضه قال فإذا كان النفض مباحا كان التنشيف مثله أو أولى لاشتراكهما في إزالة الماء والله أعلم وأما المنديل فبكسر الميم وهو معروف وقال ابن فارس لعله مأخوذ من الندل وهو النقل وقال غيره هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به ويقال تندلت بالمناديل قال الجوهري ويقال أيضا تمندلت به وأنكرها الكسائي والله أعلم قولها ( وجعل يقول بالماء هكذا يعنى ينفضه ) فيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به وقد اختلف أصحابنا فيه على أوجه أشهرها أن المستحب تركه ولا يقال أنه مكروه والثاني أنه مكروه والثالث أنه مباح يستوي فعله وتركه وهذا هو الأظهر المختار فقد جاء الحديث الصحيح في الإباحة ولم يثبت في النهي شئ أصلا والله أعلم قوله ( وحدثنا محمد بن المثنى العنزي ) هو بفتح العين والنون وبالزاي