النووي

211

شرح صحيح مسلم

الحيض ليست في يدك وهذا بخلاف حديث أم سلمة فأخذت ثياب حيضتي فان الصواب فيه الكسر هذا كلام القاضي عياض وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا ولما قاله الخطابي وجه والله أعلم وقولها وتعرق العرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذي عليه بقية من لحم هذا هو الأشهر في معناه وقال أبو عبيد هو القدر من اللحم وقال الخليل هو العظم بلا لحم وجمعه عراق بضم العين ويقال عرقت العظم وتعرقته واعترقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك والله أعلم قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن ) فيه جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكئا على الحائض وبقرب موضع النجاسة والله أعلم قوله ( ولم يجامعوهن في البيوت ) أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض أما المحيض الأول فالمراد به الدم وأما الثاني فاختلف فيه فمذهبنا أنه الحيض ونفس الدم