النووي

184

شرح صحيح مسلم

ففيه أبو رزين تقدم ذكره في الباب قبله وفيه ولغ الكلب قال أهل اللغة يقال ولغ الكلب في الاناء يلغ بفتح اللام فيهما ولوغا إذا شرب بطرف لسانه قال أبو زيد يقال ولغ الكلب بشرابنا وفى شرابنا ومن شرابنا وفيه طهور اناء أحدكم الأشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها لغتان تقدمتا في أول كتاب الوضوء وفيه قوله في صحيفة همام فذكر أحاديث منها وقد تقدم في الفصول وغيرها بيان فائدة هذه العبارة وفيه قوله في آخر الباب وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى هكذا هو في الأصول وهو صحيح وذكر بفتح الذال والكاف والزرع منصوب وغير مرفوع معناه لم يذكر هذه الرواية الا يحيى وفيه أبو التياح بفتح المثناة فوق وبعدها مثناة تحت مشددة وآخره حاء مهملة واسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري العبد الصالح قال شعبة كنا نكنيه بأبى حماد قال وبلغني أنه كان يكنى بأبى التياح وهو غلام وفيه ابن المغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وهو عبد الله بن المغفل المزني وقول مسلم حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي التياح سمع مطرف بن عبد الله عن أبي المغفل قال مسلم وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد يعنى ابن الحارث ح وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا يحيى ين سعيد ح وحدثني محمد ين الوليد قال حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة في هذا الاسناد بمثله هذه الأسانيد من جميع هذه الطرق رجالها بصريون وقد قدمنا مرات أن شعبة واسطى ثم بصرى ويحيى بن سعيد المذكور هو القطان والله أعلم أما أحكام الباب ففيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي وغيره رضي الله عنه ممن يقول بنجاسة الكلب لأن الطهارة تكون عن حدث أو نجس وليس هنا حدث فتعين النجس فان قيل المراد الطهارة اللغوية فالجواب أن حمل اللفظ على حقيقته الشرعية مقدم على اللغوية وفيه أيضا نجاسة ما ولغ فيه وأنه إن كان طعاما مائعا حرام أكله لان اراقته إضاعة له فلو كان طاهرا لم يأمرنا بإراقته بل قد نهينا عن إضاعة المال وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير أنه ينجس ما ولغ فيه ولا فرق بين الكلب المأذون في اقتنائه وغيره ولا بين كلب البدوي والحضري لعموم اللفظ وفى مذهب مالك أربعة أقوال طهارته ونجاسته وطهارة سؤر المأذون في اتخاذه دون غيره وهذه الثلاثة عن مالك والرابع عن عبد الملك بن الماجشون المالكي أنه يفرق بين البدوي والحضري وفيه الأمر بإراقته وهذا متفق عليه عندنا ولكن هل الإراقة واجبة