النووي
102
شرح صحيح مسلم
الكتاب والسنة وقال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقال الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فأما اظهار البلاء لا على وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قال الله تعالى في أيوب عليه السلام انا وجدناه صابرا نعم العبد مع أنه قال إني مسني الضر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك أو عليك فمعناه ظاهر أي تنتفع به إن تلوته وعملت به والا فهو حجة عليك وأما قوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها فمعناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها والله أعلم وجوب الطهارة للصلاة في اسناده ( أبو كامل الجحدي ) بفتح الجيم واسكان الحاء المهملة وفتح الدال واسمه الفضيل ابن حسن منسوب إلى جد له اسمه جحدر وتقدم بيانه مرات وفيه ( أبو عوانة ) واسمه الوضاح ابن عبد الله قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ) هذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة قال القاضي عياض واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء في أول الاسلام كان سنة ثم نزل فرضه في آية التيمم قال الجمهور بل كان قبل ذلك فرضا قال واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة أم على المحدث خاصة