النووي
130
شرح صحيح مسلم
الثانية فمكسورة فيهما والله أعلم وأما أحكام الحديثين فمنها غلظ تحريم الغلول ومنها أنه لا فرق بين قليله وكثيره حتى الشراك ومنها أن الغلول يمنع من اطلاق اسم الشهادة على من غل إذا قتل وسيأتي بسط هذا إن شاء الله تعالى ومنها انه لا يدخل الجنة أحد ممن مات على الكفر وهذا باجماع المسلمين ومنها جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ومنها ان من غل شيئا من الغنيمة يجب عليه رده وأنه إذا رده يقبل منه ولا يحرق متاعه سواء رده أو لم يرده فإنه صلى الله عليه وسلم لم يحرق متاع صاحب الشملة وصاحب الشراك ولو كان واجبا لفعله ولو فعله لنقل وأما الحديث من غل فأحرقوا متاعه واضربوه وفى رواية واضربوا عنقه فضعيف بين ابن عبد البر وغيره ضعفه قال الطحاوي رحمه الله ولو كان صحيحا لكان منسوخا ويكون هذا حين كانت العقوبات في الأموال والله أعلم باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر فيه حديث جابر رضي الله عنه ( أن الطفيل بن عمرو الدوسي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص