النووي
112
شرح صحيح مسلم
فقال القاضي عياض يروونه عن شعبة موقوفا ولم يرفعه عنه غير عبد الصمد قلت ولا يضر هذا على المذهب الصحيح المختار وهو إذا روى الحديث بعض الرواة موقوفا وبعضهم مرفوعا أو بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فان الحكم للرفع والوصل وقيل للوقف والارسال وقيل يعتبر الأحفظ وقيل الأكثر والصحيح الأول ومع هذا فمسلم رحمه الله لم يذكر هذا الاسناد معتمدا عليه إنما ذكره متابعة وقد تكلمنا قريبا على نحو هذا والله أعلم باب بيان غلظ تحريم النميمة في رواية لا يدخل الجنة نمام وفى أخرى قتات وهو مثل الأول فالقتات هو النمام وهو بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق قول الجوهري وغيره يقال نم الحديث ينمه وينمه بكسر النون وضمها نما والرجل نمام ونم وقته يقته بضم القاف قتا قال العلماء النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد بينهم قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في الاحياء اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا قال وليست النميمة مخصوصة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول