النووي
103
شرح صحيح مسلم
الجاهلية وكان رجلا من بهراء فأصاب فيهم دما فهرب إلى كندة فحالفهم ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث فعلى هذا تصح نسبته إلى بهراء لكونه الأصل وكذلك إلى قضاعة وتصح نسبته إلى كندة لحلفه أو لحلف أبيه وتصح إلى زهرة لحلفه مع الأسود والله أعلم وأما قولهم أن المقداد بن عمرو ابن الأسود إلى قوله أنه قال يا رسول الله فأعاد أنه لطول الكلام ولو لم يذكرها لكان صحيحا بل هو الأصل ولكن لما طال الكلام جاز أو حسن ذكرها ونظيره في كلام العرب كثير وقد جاء مثله في القرآن العزيز والأحاديث الشريفة ومما جاء في القرآن قوله جل وعز حكاية عن الكفار أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فأعاد أنكم للطول ومثله قوله تعالى جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فأعاد فلما جاءهم وقد قدمنا نظير هذه المسألة والله أعلم وأما عدى بن الخيار فبكسر الخاء المعجمة وأما عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي بطن من ليث فلهذا قال الليثي ثم الجندعي فبضم الجيم واسكان النون وبعدها دال ثم عين مهملتان وتفتح الدال وتضم لغتان وجندع بطن من ليث فلهذا قال الليثي ثم الجندعي فبدأ بالعام وهو ليث ثم الخاص وهو جندع ولو عكس هذا فقيل الجندعي الليثي لكان خطأ من حيث أنه لا فائدة في قوله الليثي بعد الجندعي ولأنه أيضا يقتضى أن ليثا بطن من جندع وهو خطأ والله أعلم وفى هذا الاسناد لطيفة تقدم نظائرها وهو أن فيه ثلاثة تابعين يروى بعضهم عن بعض ابن شهاب وعطاء وعبيد الله بن عدي بن الخيار وأما قوله عن أبي ظبيان فهو بفتح الظاء المعجمة وكسرها فأهل اللغة يفتحونها ويلحنون من يكسرها وأهل الحديث يكسرونها وكذلك قيده ابن ماكولا وغيره واسم أبى ظبيان حصين بن جندب بن عمرو كوفي توفى سنة تسعين وأما الحرقات فبضم الحاء المهملة وفتح الراء وبالقاف وأما الدورقي فتقدم مرات وكذلك أحمد بن خراش بكسر الخاء المعجمة وأما خالد الاثبج فبفتح الهمزة وبعدها ثاء مثلثة ساكنة ثم باء موحدة مفتوحة ثم جيم قال أهل اللغة الاثبج هو عريض الثبج بفتح الثاء والباء وقيل ناتئ الثبج والثبج ما بين الكاهل والظهر وأما صفوان بن محرز فباسكان الحاء المهملة وبراء ثم زاي وأما جندب فبضم الدال وفتحها وأما عسعس بن سلامة فبعينين وسينين مهملات والعينان مفتوحتان والسين بينهما ساكنة قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب