السيد علي الحسيني الميلاني
8
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
فلا ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟ ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابن ة الأخ والعمة ; فإن في نفسي منهما شيئاً . قال لي يونس : قال لنا يحيى : ثم قدم علينا علوان بعد وفاة اللّيث ، فسألته عن هذا الحديث ، فحدّثني به كما حدثني اللّيث بن سعد حرفاً حرفاً ; وأخبرني أنه هو حدّث به اللّيث بن سعد ، وسألته عن اسم أبيه ، فأخبرني أنه علوان بن داود . وحدّثني محمد بن إسماعيل المرادي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن صالح المصري ، قال : حدّثني الليث ، عن علوان بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه قال - ثم ذكر نحوه ، ولم يقل فيه : « عن أبيه » ( 1 ) . أقول : وفي هذا الخبر مطالب مهمّة . الأول : إنه قد ولّى أبو بكر عمر بن الخطاب الأمر من بعده ، بلا نصّ من اللّه ورسوله - صلّى اللّه عليه وآله - في ذلك . والثاني : إنه ولاّه بلا مشورة من المسلمين . والثالث : إن كبار الصحابة لم يكونوا راضين بتولية عمر ، وأنهم قد اعترضوا على ذلك ، ممّا يدلّ على عدم أهليّته للخلافة عندهم . والرابع : إن أبا بكر قد ذمّ كبار الأصحاب ، وجعلهم طلاّب الدنيا وزخارفها وزبارجها . والخامس : دلالة الخبر على جهل أبي بكر بالأحكام الشرعيّة والفرائض الإلهيّة . والسادس : إقراره على قيامه ببعض الأمور الدالّة على عدم أهليّته للخلافة ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 619 - 620 .