السيد علي الحسيني الميلاني

70

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

قال : واستتاب عمر أبا بكرة . فقال : إنما تستتيبني لتقبل شهادتي . قال : أجل . قال : لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا . قال : فلمّا ضربوا الحدّ ، قال المغيرة : اللّه أكبر ، الحمد للّه الذي أخزاكم . فقال له عمر : اسكت أخزى اللّه مكاناً رأوك فيه . قال : وأقام أبو بكرة على قوله ، وكان يقول : واللّه ما أنسى رقط فخذيها . قال : وتاب الاثنان ، فقبلت شهادتهما . قال : وكان أبو بكرة بعد ذلك إذا دعي إلى شهادة يقول : اطلب غيري ، فإن زياداً قد أفسد علي شهادتي . قال أبو زيد : وحدّثني سليمان بن داود بن علي ، قال : حدّثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما ضرب أبو بكرة أمرت أُمّه بشاة فذبحت ، وجعلت جلدها على ظهره . قال : فكان أبي يقول : ما ذاك إلا من ضرب شديد . حدّثنا ابن عمار والجوهري قالا : حدّثنا عمر بن شبة قال : حدّثنا علي بن محمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : كانت أم جميل بنت عمر ، التي رمي بها المغيرة بن شعبة بالكوفة ، تختلف إلى المغيرة في حوائجها ، فيقضيها لها . قال : ووافقت عمر بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه ؟ قال : نعم ; هذه أم كلثوم بنت علي . فقال له عمر : أتتجاهل علىّ ؟ واللّه ما أظن أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيت إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء . حدّثني أحمد بن الجعد ، قال : حدّثنا محمد بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : لئن لم ينته المغيرة لا تبعنّه أحجاره . وقال غيره : لئن أخذت المغيرة لأتبعنّه أحجاره .