السيد علي الحسيني الميلاني

68

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

ومدبراً وإن الكتاب لفي يده معلّقاً بخيط . فتجهز المغيرة ، وبعث إلى أبي موسى بعقيلة ، جارية عربية من سبي اليمامة ، من بني حنيفة ; ويقال إنها مولدة الطائف ، ومعها خادم لها . وسار المغيرة حين صلّى الظهر ، حتى قدم على عمر . وقال في حديث محمد بن عبد اللّه الأنصاري : فلما قدم على عمر . قال له : إنه قد شهد عليك بأمر إن كان حقاً لأن تكون متّ قبل ذلك كان خيراً لك . قال أبو زيد : وحدّثني الحكم بن موسى ، قال : حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن مصعب بن سعد : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه جلس ، ودعا المغيرة والشهود . فتقدّم أبو بكرة . فقال له : أرأيته بين فخذيها ، قال : نعم واللّه لكأني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها . فقال له المغيرة : لقد ألطفت النظر . فقال له : لم آل أن أثبت ما يخزيك اللّه به ؟ فقال له عمر : لا واللّه حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه كما يلج المرود في المُكْحُلة . فقال : نعم أشهد على ذلك . فقال له : إذهب عنك مغيرة ، ذهب ربعك . ثم دعا نافعاً فقال له : علام تشهد ؟ قال : على مثل شهادة أبي بكرة . قال : لا ، حتى تشهد أنه كان يلج فيه ولوج المرود في المكحلة . فقال : نعم حتى بلغ قذذه . فقال : إذهب عنك مغيرة ، ذهب نصفك . ثم دعا الثالث ، فقال : علام تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبيّ . فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام : إذهب عنك مغيرة ، ذهب ثلاثة أرباعك . قال : حتى مكث يبكي إلى المهاجرين ، فبكوا . وبكى إلى أمهات المؤمنين ، حتى بكين معه ، وحتى لا يجالس هؤلاء الثلاثة أحد من أهل المدينة . قال : ثم كتب إلى زياد ، فقدم على عمر . فلما رآه جلس له في المسجد ، واجتمع إليه رؤوس المهاجرين والأنصار . قال المغيرة : ومعي كلمة قد رفعتها لأكلّم القوم . قال :