السيد علي الحسيني الميلاني
62
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ابن الكلبي ، فقال : ألهرم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، واللّه أعلم . قال الراوي : فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته ، وهم نافع وزياد المذكوران وشبل بن معبد ، والجميع أولاد سميّة المذكورة ، فهم إخوة لأم ، وكانت أم جميل المذكورة في غرفة أخرى قبالة هذه الغرفة ، فضربت الريح باب غرفة أم جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له : إنه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا ، قال : وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ، ومضى أبو بكرة فقال : لا واللّه لا تصلّي بنا وقد فعلت ما فعلت فقال الناس : دعوه فليصلّ فإنه الأمير واكتبوا بذلك إلى عمر ، فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً المغيرة والشهود . فلمّا قدموا عليه جلس عمر ، فدعا بالشهود والمغيرة ، فتقدم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها ، قال : نعم واللّه لكأنّي أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها . فقال له المغيرة : لقد ألطفت في النظر ، فقال أبو بكرة : لم آل أن أثبت ما يخزيك اللّه به . فقال عمر : لا واللّه حتى تشهد لقد رأيته يلج فيها ولوج المرود في المكحلة . فقال : نعم أشهد على ذلك ، فقال : فاذهب عنك مغيرة ، ذهب ربعك . ثم دعا نافعاً فقال له : علام تشهد ؟ قال : على مثل شهادة أبي بكرة . قال : لا حتى تشهد أنه ولج فيه ولوج الميل في المكحلة . قال : نعم حتى بلغ قذذه . قلت : القذذ بالقاف المضمومة وبعدها ذالان معجمتان . فقال عمر : إذهب عنك مغيرة ، ذهب نصفك . ثم دعا الثالث فقال له : على ما تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبي . فقال له عمر إذهب عنك مغيرة ، ذهب ثلاثة أرباعك .