السيد علي الحسيني الميلاني
369
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
« اللّهمّ وال من والاه » وتقرير ابن كثير وقبوله له ، ردُّ لتشكيكات المبطلين ، ومكابرات الضالّين ، فالحمد للّه الذي أجرى الحقّ على لسانيهما . . . . وثالثاً : حكمه بالبطلان على رواية صيام الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو يوم غدير خمّ ; هو الباطل ، وقد أجبنا عنه بالتفصيل في كتابنا الكبير ( 1 ) . ويبقى الكلام حول دعوى مخالفة الحديث لِما في الصحيحين ، وسنتعرّض له في الردّ على كلام ابن كثير الآتي : وقال ابن كثير في تفسيره : « وقوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) هذه أكبر نعم اللّه تعالى على هذه الأُمة حيث أكمل لهم دينهم . . . » ثمّ روى أحاديث وأقوالا ، منها : « قال أسباط ، عن السدّي ، نزلت هذه الآية يوم عرفة ، ولم ينزل بعدها حلال ولاحرام ، ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمات » . « وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً » . « وقال الإمام أحمد : حدّثنا جعفر بن عون ، حدّثنا أبو العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطّاب . . . ، فقال عمر : واللّه إنّي لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول اللّه ، والساعة التي نزلت فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عشية عرفة في يوم جمعة . ورواه البخاري . . . ورواه أيضاً مسلم والترمذي والنسائي أيضاً من طرق عن قيس بن مسلم ، به . ولفظ البخاري عند تفسير هذه الآية من طريق سفيان الثوري عن قيس ، عن
--> ( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 / 277 - 284 .