السيد علي الحسيني الميلاني
360
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
لأنّهم عثمانيّون » ، فقال ابن حجر بعد نقل هذا الكلام : « قلت : كيف لا ينسبونه إلى الكذب ، وقد روى ابن عديّ في الكامل عن الحسن بن سفيان ، عن عبد العزيز بن سلام ، عن عليّ بن مهران ، عن بهز ابن أسد ، قال : أتيت إلى أبي هارون العبدي ، فقلت : أخرج إليّ ما سمعت من أبي سعيد . فأخرج لي كتاباً ، فإذا فيه : حدّثنا أبو سعيد : إنّ عثمان أُدخل حفرته وإنّه لكافر باللّه . قال : قلت : تقرّ بهذا ؟ ! قال : هو كما ترى ! قال : فدفعت الكتاب في يده وقمت » ( 1 ) . ومن هنا قال الحافظ في التقريب : « متروك ، ومنهم من كذّبه ، شيعي » ( 2 ) . لكن الرجل ليس بمتروك ، فقد ورد حديثه في كتاب من كتب البخاري ، وفي اثنين من الصحاح ، كما إنّ رميه بالكذب قد عرف السبب فيه ، وهو التشيّع ، وهو ليس بضائر بالوثاقة كما تقرّر عندهم في كتب رواية الحديث . 2 - رواية الخطيب البغدادي : قال : « أنبأنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن بشران ( 3 ) ، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ ، حدّثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلاّل ، حدّثنا عليّ بن سعيد الرملي ، حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خمّ ،
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 361 - 362 . ( 2 ) تقريب التهذيب 2 / 49 . ( 3 ) كذا ، والصحيح : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران ، كما ستعرف .