السيد علي الحسيني الميلاني
335
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
بلى . قال : فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه . . . » وبايع القوم عليّاً . . . ، وطار الخبر في الأقطار ، وشاع في البلاد والأمصار ، فبلغ الناس الّذين لم يكونوا مع رسول اللّه في حجّته . . . . أتاه رجل ( 1 ) على ناقة له ، فأناخها على باب مسجده ، ثمّ عقلها ، فدخل في المسجد ، ورسول اللّه جالس وحوله أصحابه ، فجثا بين يديه ، فقال : يا محمّد ! إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّك رسول اللّه ; فقبلنا منك ذلك . وإنّك أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ، ونصوم رمضان ، ونحجّ البيت ، ونزكّي أموالنا ; فقبلنا منك . ثمّ لم ترض بهذا ، حتّى رفعت بضَبعَي ابن عمّك ، وفضّلته على الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ! فهذا شيء منك أو من اللّه ؟ ! فقال رسول اللّه - وقد احمرّت عيناه - : واللّه الذي لا إله إلاّ هو ، إنّه من اللّه وليس منّي . قالها ثلاثاً . فقام الرجل وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً ، فأرسل علينا حجارةً من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . قال الراوي : فواللّه ما بلغ ناقته حتّى رماه اللّه من السماء بحجر ، فوقع على هامته ، فخرج من دبره ، ومات . وأنزل اللّه تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) . رواة هذا الخبر من الأئمّة عليهم السلام والأصحاب : وقد جاء هذا الخبر في كتب القوم بأسانيدهم عن : 1 - الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
--> ( 1 ) سيأتي الكلام في اسم هذا الرجل .