السيد علي الحسيني الميلاني

317

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

وعدوّي عدوّ اللّه ، فالويل لمن أبغضك بعدي » . قال الحاكم : « حدّث به ابن الأزهر ببغداد في حياة أحمد وابن المديني وابن معين ، فأنكره من أنكره ، حتّى تبيّن للجماعة أنّ ابن الأزهر بريء الساحة منه ، فإنّ محلّه محلّ الصادقين » ( 1 ) . ولهذا الحديث قصّة ، فإنّه لأجله ذكر أحمد بن الأزهر في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ( 2 ) بل ذكر فيه عبد الرزّاق بن همّام أيضاً ( 3 ) . لكنّ أحمد بن الأزهر « ثقة بلا تردّد » و « محلّه محلّ الصادقين » ، وعبد الرزّاق بن همام من رجال الصحاح الستّة وشيخ البخاري ( 4 ) . . . ومع ذلك فالحديث كذب ! ! « لمّا حدّث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزّاق في الفضائل ، أُخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينما هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذّاب النيسابوري الذي حدّث بهذا عن عبد الرزّاق ؟ ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسّم يحيى بن معين ، وقال أما إنّك لست بكذاب ; وتعجّب من سلامته وقال : الذنب لغيرك فيه ! » ( 5 ) . فرواة الحديث كلّهم أئمّة ثقات . ومع ذلك فهو كذب ! ! وقال الذهبي : في النفس من آخره شيء ( 6 ) ! ! يعني جملة : « فالويل لمن أبغضك بعدي » ! ! ولا يخفى السبب في ذلك ! !

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 / 366 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 / 82 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 / 609 . ( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 505 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 12 / 366 . ( 6 ) ميزان الاعتدال 12 / 613 .