السيد علي الحسيني الميلاني
311
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
أقول : يتلخّص كلامه المشتمل على الاستطراد الكثير من جهة ، وعلى السبّ للإمامية من جهة أخرى في نقاط : 1 - تكذيب خبر نزول الآية في غدير خم . 2 - إن أبا نعيم والنقاش والثعلبي والواحدي ونحوهم من المفسرين والمحدّثين اتّفق أهل المعرفة بالحديث على أن فيما يروونه كثيراً من الكذب الموضوع . 3 - اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن الحديث المذكور الذي رواه الثعلبي في تفسيره هو من الموضوع . 4 - الذين صنّفوا في الفضائل يذكرون أحاديث كثيرة وهي ضعيفة بل موضوعة باتفاق أهل العلم . 5 - في نفس هذا الحديث ما يدلّ على أنه كذب من وجوه كثيرة : أ - فيه « الأبطح » وهو بمكّة ، والنبيّ رجع إلى المدينة لا إلى مكة . ب - سورة سأل سائل مكيّة نزلت قبل الهجرة . ج - قوله : ( وَإِذْ قالُوا اللّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ . . . ) في سورة الأنفال وهي نزلت عقيب بدر قبل غدير خم بسنين كثيرة . د - نزول العذاب ينافي قوله تعالى ( وَما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فيهِمْ ) . ه - يفيد الحديث أن الأعرابي المعترض على النبي كان مسلماً . ومن المعلوم بالضرورة أن أحداً من المسلمين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يصبه العذاب المذكور في الحديث . و - إن هذا الرجل لا يعرف في الصحابة . 6 - قوله تعالى ( بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) عام في جميع ما أُنزل إليه ولا يدلّ على شيء معيّن .