السيد علي الحسيني الميلاني
298
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
والآلوسي والتفتازاني ، فليكن المراد بعد عثمان . وقد أجاب عنه السيّد المرتضى وغيره من أعلام الطائفة . قال شيخ الطائفة : « إنّا قد بيّنا أنّ المراد بلفظ « ولي » فرض الطاعة والاستحقاق للتصرّف بالأمر والنهي ، وهذا ثابت له في الحال ، وإذا كان المراد به الحال ، فليس بمقصور عليها ، وإنّما يقتضي الحال وما بعدها من سائر الأحوال ، وإذا كان الأمر على ذلك فنحن فخرج نخرج حال حياة النبي بدلالة الإجماع ، وتبقى سائر الأحوال على موجب الآية ، وليس هناك دليل يخرج أيضاً ما بعد النبي عليه وآله الصلاة والسلام ويردّه إلى ما بعد عثمان . ولأنّ كلّ من أثبت بهذه الآية الإمامة أثبتها بعد وفاة النبي بلا فصل ، ولم يقل في الأُمّة أحد إنّ المراد بالآية الإمامة وأثبتها بعد عثمان » ( 1 ) . 6 - إنّ التصدّق في أثناء الصّلاة ينافي الصلاة وهذا أيضاً ذكره القاضي المعتزلي وتبعه عليه القوم . إلاّ أنّ الآلوسي أجاب عن هذه الشبهة بقوله : « بلغني أنّه قيل لابن الجوزي : كيف تصدّق علي بالخاتم وهو في الصلاة . . . فأنشأ يقول : يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهوا عن الناس أطاعه سكره حتّى تمكّن من * فعل الصّحاة فهذا واحد الناس » ( 2 ) وقد سبق إلى الاستشهاد بالبيتين : السيّد الشهيد التستري في ( إحقاق الحق ) ( 3 ) ونسبهما إلى بعض الأصحاب . واللّه العالم . ثم إنّه لو كان مجرّد التصدّق في أثناء الصلاة منافياً لها ، فكيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحمل أُمامة على عاتقه في الصلاة ، وكلّما سجد وضعها على
--> ( 1 ) تلخيص الشافي 2 / 44 - 45 . ( 2 ) روح المعاني 6 / 169 . ( 3 ) إحقاق الحق وإزهاق الباطل 2 / 414 مع اختلاف قليل في اللفظ .