السيد علي الحسيني الميلاني
274
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
اللّه عليه وسلّم إذا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) ونودي بالصّلاة صلاة الظهر ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم . قال : من ؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذاك علي بن أبي طالب ، فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك وهو يقول : ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) . وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي رافع قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أبي ت عليها فأوقظ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحيّة وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لئن كان منها سوء كان فيّ دونه ، فمكث ساعة فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) الحمد للّه الذي أتم لعلي نعمه وهيّأ لعلي بفضل اللّه إيّاه » ( 1 ) . من أسانيده المعتبرة هذا ، ولهذا الخبر أسانيد معتبرة في كتب القوم ، نتعرض لبعضها على أساس كلمات علمائهم في الجرح والتعديل ، وأُصولهم المقرّرة في علم الرجال : 1 - رواية ابن أبي حاتم فمن الأسانيد المعتبرة ; رواية ابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل : لأن « ابن أبي حاتم » هو الإمام الحافظ الشهير ، الغنيّ عن التعريف ( 2 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 3 / 105 . ( 2 ) راجع مثلاً : سير أعلام النبلاء 13 / 247 - 262 .