السيد علي الحسيني الميلاني

266

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

عبد اللّه بن سلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّ قوماً من قريظة والنضير قد هاجرونا وفارقونا وأقسموا أن لا يجالسونا ، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل وشكى ما يلقى من اليهود ، فنزلت هذه الآية فقرأها عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء ونحو هذا . قال الكلبي وزاد : إنّ آخر الآية في علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، لأنّه أعطى خاتمه سائلاً وهو راكع في الصلاة . أخبرنا أبو بكر التميمي قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن أبي هريرة قال : حدّثنا عبد اللّه بن عبد الوهّاب قال : حدّثنا محمّد بن الأسود عن محمّد بن مروان عن محمّد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أقبل عبد اللّه بن سلم ومعه نفر من قومه قد آمنوا فقالوا : يا رسول اللّه إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه ورسوله وصدّقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا فشقّ ذلك علينا ، فقال لهم النبي عليه السلام ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا ) الآية ثمّ إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فنظر سائلاً فقال : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم خاتم من ذهب . قال : من أعطاكه ؟ قال : ذلك القائم وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فقال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قرأ : ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) ( 1 ) . * وأخرج الحاكم الحسكاني : « قوله سبحانه : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ

--> ( 1 ) أسباب النزول : 113 .