السيد علي الحسيني الميلاني

252

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

يُريدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَميعًا ) بخلاف الملوك وغيرهم ممن يتولاّه لذاته ، إذا لم يكن له وليّ ينصره . الوجه التاسع عشر : أنه ليس كلّ من تولّى عليه إمام عادل يكون من حزب اللّه ، ويكون غالباً ; فإن أئمة العدل يتولُّون على المنافقين والكفّار ، كما كان في مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تحت حكمه ذمّيون ومنافقون . وكذلك كان تحت ولاية عليّ كفّار ومنافقون . واللّه تعالى يقول ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) فلو أراد الإمارة لكان المعنى : إن كلّ من تأمّر عليهم الذين آمنوا يكونون من حزبه الغالبين ، وليس كذلك . وكذلك الكفّار والمنافقون تحت أمر اللّه الذي هو قضاؤه وقدره ، مع كونه لا يتولاهم بل يبغضهم ( 1 ) . أقول : يتلخّص كلامه في نقاط : 1 - المطالبة بصحّة هذا النقل . 2 - دعوى الإجماع على نزول الآية في أمير المؤمنين من أعظم الدعاوى الكاذبة ، بل أجمع أهل العلم بالحديث على أنّ القصّة المرويّة في ذلك من الكذب الموضوع . 3 - أجمع أهل العلم بالحديث أنّ الثعلبي يروي طائفةً من الأحاديث الموضوعات ، وهكذا الواحدي تلميذه وأمثالهما من المفسّرين . وقد أجمع أهل العلم بالحديث على أنه لا يجوز الإستدلال بمجرّد خبر يرويه الواحد من جنس الثعلبي والنقّاش والواحدي وأمثال هؤلاء المفسّرين . 4 - إن هؤلاء المفسّرين قد نقلوا ما يناقض هذا الإجماع المدّعى . 5 - الإسناد الذي ذكره الثعلبي إسناد ضعيف ، فيه رجال متّهمون . وأما نقل

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 10 - 31 .