السيد علي الحسيني الميلاني

235

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

فهو ضعيف باتفاقهم كما ذكر شارح ابن ماجة ، بل قال ابن الجوزي : نسب إلى الوضع ( 1 ) . وعبد الرحمن بن أبي الزنّاد : قال ابن معين : ليس ممّن يحتجّ به أصحاب الحديث ، ليس بشيء . وقال ابن صالح وغيره عن ابن معين : ضعيف : وقال الدوري عن ابن معين : لا يحتج بحديثه . وقال صالح بن أحمد عن أبيه : مضطرب الحديث . وعن ابن المديني : كان عند أصحابنا ضعيفاً . وقال النسائي : لا يحتج بحديثه . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث وكان يضعّف لروايته عن أبيه ( 2 ) . وأمّا الحديث الآخر في حياء عثمان ، فهو من جملة عدّة أحاديث موضوعة في هذا الباب ، يكفي متنها دليلاً على وضعها ، فلا حاجة إلى النظر في أسانيدها . . . . على أن هذا الحديث بالخصوص يشتمل على إهانة كبيرة للنبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث نسب واضعه إليه الكشف عن أفخاذه بحضور أصحابه . . . فهو أراد صنع فضيلة لعثمان - وهي الحياء - ونسب إلى الرّسول عدم الحياء ! مع كونه كما وصفه أبو سعيد الخدري « أشدّ حياء من العذراء في خدرها » ( 3 ) ، لا سيّما وأن جمهور فقهائهم على أن الفخذ عورة . . . . وأيضاً : يدلّ الحديث على أفضليّة عثمان من أبي بكر وعمر ، فإنهما قد دخلا على النبي في تلك الحال فلم يغطّ فخذيه ، فلمّا دخل عثمان سترهما وقال هذه الكلمة ؟ !

--> ( 1 ) العلل المتناهية 1 / 206 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 6 / 171 . ( 3 ) تجده في البخاري في باب صفة النبي ، وفي غيره من الصحاح .