السيد علي الحسيني الميلاني

232

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

فيكم لبعث عمر » . وقد رواه ابن الجوزي بنفس سند اللّفظ الأوّل في ( الموضوعات ) ونصّ على أنّه لا يصح ( 1 ) كما نصّ الذهبي على كونه مقلوباً منكراً ( 2 ) . وبعضهم وضعه بلفظ : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر بن الخطّاب : لو كان بعدي نبي لكنته » رواه المتقي الهندي في الكنز وقال : رواه الخطيب وابن عساكر وقالا : منكر ( 3 ) . ومنها : عن عبد اللّه بن حنطب : إن النبي رأى أبا بكر وعمر فقال : « هذان السمع والبصر » . أقول : « هذان السّمع والبصر » من أيّ شيء ؟ قد وضعوا هذا الحديث تارة بلفظ : إنهما السمع والبصر من الدين أو الاسلام ، وأخرى : إنهما السمع والبصر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وهو بجميع ألفاظه ساقط عن درجة الاعتبار ، وإليك البيان باختصار : أخرج الحاكم بسنده عن حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث : « إنّهما من الدين كالسّمع والبصر » قال الذهبي في تلخيصه : « هو واه » ( 4 ) . وروى المقدسي : « إنّ أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السّمع والبصر » ثم قال : « من موضوعات الوليد بن الفضل الوضّاع » ( 5 ) . والحديث الذي استدلّ به السّعد مرسل ، لأنّ عبد اللّه لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) الموضوعات : 1 / 320 . ( 2 ) ميزان الاعتدال - ترجمة رشدين بن سعد المهري 2 / 49 . ( 3 ) كنز العمال 12 / 597 . ( 4 ) المستدرك 3 / 74 . ( 5 ) تذكرة الموضوعات : 148 .