السيد علي الحسيني الميلاني
160
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وتلخص : أن لا توجيه لما أحدث عثمان ، لاعن طريق هذا الحديث - على فرض صحته - ولاعن طريق آخر من الطرق المذكورة . وبما ذكرنا يظهر النظر في كلام ابن تيمية ، فإنه يتلخّص في دعوى موافقة أمير المؤمنين والصحابة على ذلك ، وفي المناقشة في معنى « البدعة » . . . ولا حاجة إلى الإعادة . قال قدّس سرّه : وقد ذكر الشهرستاني - وهو أشدّ المبغضين ( 1 ) على الإماميّة : إنّ مثار الفساد بعد شبهة إبليس : الاختلافات الواقعة . . . فانظر بعين الإنصاف إلى كلام هذا الرجل ، هل خرج موجب الفتنة عن المشايخ أو تعدّاهم ؟ الشرح : أبو الفتح محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى سنة 548 ، من شيوخ المتكلّمين الأشاعرة المخالفين للإماميّة ، كما لا يخفى على من يراجع كتبه مثل ( نهاية الإقدام في علم الكلام ) و ( الملل والنحل ) . وقد جعل عمدة الاختلافات تسعة وقائع ، ابتداءً بما وقع في أيّام مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قضية الدواة والقرطاس ، وجيش أُسامة ، ثم ما وقع بعد موته ، ثم ذكر الإمامة وقال بأنه أعظم خلاف وقع بين الأُمّة ، ثم قضايا أبي بكر وقضايا عثمان ، ثم خروج طلحة والزبير على أمير المؤمنين بعد البيعة له . وهذه الخلافات كلّها ناشئة من المشايخ ، فهم أسباب الفتنة في الإسلام ، ولا تجد أمير المؤمنين عليه السلام أو سائر أهل البيت سبباً في واحدة منها . . . وهل يصلح من كان سبباً للفتنة واختلاف المسلمين وإراقة دمائهم ، لأن يكون خليفةً عن رسول رب العالمين ؟
--> ( 1 ) كذا ، ولعلّه : المتعصّبين .