السيد علي الحسيني الميلاني
138
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
حدّثني محمد عن الواقدي عن موسى بن عبيدة عن [ عبد اللّه بن ] خراش الكعبي قال : وجدت أبا ذر بالربذة في مظلّة شعر فقال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يترك الحق لي صديقاً . حدّثني محمد عن الواقدي عن شيبان النحوي عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : قلت لأبي ذر : ما أنزلك الربذة قال : نصحي لعثمان ومعاوية . محمد عن الواقدي عن طلحة بن محمد عن بشر بن حوشب الفزاري عن أبيه قال : كان أهلي بالشربة ، فجلبت غنماً لي إلى المدينة فمررت بالربذة وإذا بها شيخ أبي ض الرأس واللّحية ، قلت : من هذا ؟ قالوا : أبو ذر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا هو في حفش ومعه قطعة من غنم ، فقلت : واللّه ما هذا البلد بمحلّة لبني غفار ، فقال : أخرجت كارهاً . فقال بشر بن حوشب فحدّثت بهذا الحديث سعيد بن المسيب ، فأنكر أن يكون عثمان أخرجه وقال : إنما خرج أبو ذر إليها راغباً في سكناها . وقال أبو مخنف : لما حضرت أبا ذر الوفاة بالربذة ، أقبل ركب من أهل الكوفة فيهم جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومالك بن الحارث الأشتر النخعي ، والأسود بن يزيد بن قيس بن يزيد النخعي ، وعلقمة بن قيس بن يزيد عمّ الأسود في عدة آخرين ، فسألوا عنه ليسلّموا عليه فوجدوه وقد توفي ، فقال جرير : هذه غنيمة ساقها اللّه إلينا ، فحنّطه جرير وكفّنه ودفنه وصلّى عليه - ويقال بل صلّى عليه الأشتر - وحملوا امرأته حتى أتوا بها المدينة ، وكانت وفاته لأربع سنين بقيت من خلافة عثمان ، وقال الواقدي : صلّى عليه ابن مسعود بالربذة في آخر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين . وحدّثنا عفان بن مسلم ، حدّثنا معتمر بن سليمان ، حدّثنا أيوب ، حدّثنا سليمان بن المغيرة ، حدّثنا حميد بن هلال : أن رفقة خرجوا من الكوفة لحجة أو عمرة فأتوا الربذة ، فبعثوا رجلاً يشتري لهم شاة ، فأتى على خباء فقال : هل عندكم جزرة ؟ فقالت أم ذر : أو خير من ذلك ؟ قال : وما هو ؟ قالت : مات أبو ذر والناس خلوف ، وليس عنده أحد يغسّله