السيد علي الحسيني الميلاني
58
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
3 - أن اللّه أباح الزوجة وملك اليمين وحرّم ما عداهما ، والمتمتع بها ليست بزوجة ، لانتفاء لوازم النكاح فيها . فالمتعة حرام . ولا بدّ من توضيح الحال ، وذكر دلائل الصّدق في كلام العلاّمة في فصول : الفصل الأول : حقيقة هذا النكاح هي : أن تزوّج المرأة الحرّة الكاملة نفسها من الرجل المسلم ، بمهر مسمّى إلى أجل مسمّى فيقبل الرجل ذلك ، ويعبّر عنه بالنكاح المؤقت ، ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في النكاح الدائم ، من كون العقد جامعاً لجميع شرائط الصحة ، وعدم وجود المانع من نسب أو سبب وغيرهما ، ويجوز فيه الوكالة كما تجوز في الدائم ، ويلحق الولد بالأب كما يلحق به فيه ، وتترتب عليه سائر الآثار المترتبة على النكاح الدائم ، من الحرمة والمحرميّة والعدّة . . . إلا أن الافتراق بينهما يكون لا بالطلاق بل بانقضاء المدّة أو هبتها من قبل الزوج ، وأن العدّة إن لم تكن في سنّ اليأس الشرعي قرءان إن كانت تحيض وإلا فخمسة وأربعون يوماً ، وأنه لا توارث بينهما ، ولا نفقة لها عليه . وهذه أحكام دلّت عليها الأدلّة الخاصّة ، ولا تقتضي أن تكون متعة النساء شيئاً في مقابل النكاح مثل ملك اليمين . هذه حقيقة متعة النساء . ولا خلاف بين المسلمين في أن ( المتعة نكاح ) ، نصّ على ذلك القرطبي وذكر طائفة من أحكامها حيث قال : « لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن ( المتعة نكاح إلى أجل ) لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق » . ثم نقل عن ابن عطيّة كيفيّة هذا النكاح وأحكامه ( 1 ) . وكذا الطبري في تفسير الآية ، حيث نقل عن السدّي : « هذه هي المتعة ، الرجل
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 132 .