السيد علي الحسيني الميلاني
45
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
أمسح على الخفين » . وعن عائشة أنها قالت : « لأن تقطع قدماي أحبّ إلي من أن أمسح على الخفّين » . ذكرهما الرازي وقال : « وأمّا مالك ، فإحدى الروايتين عنه أنه أنكر جواز المسح على الخفين ، ولا نزاع أنه كان في علم الحديث كالشمس الطالعة » . فأين التواتر الذي يدّعيه ابن تيمية ؟ وهل الإماميّة هم المخالفون لهذه السنّة المتواترة ؟ تحريم المتعتين قال قدس سره : وكالمتعتين اللّتين ورد بهما القرآن ، فقال في متعة الحج : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) . وتأسَّف النبي صلّى اللّه عليه وآله على فواتها لما حج قارناً وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي . وقال في متعة النساء : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) . واستمرَّ فعلها مدّة زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومدّة خلافة أبي بكر ، وبعض خلافة عمر ، إلى أن صعد المنبر وقال : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » ! الشرح : أقول : أمّا أن عمر نهى عن المتعتين ، فهذا من الضروريّات ، وستقف على بعض الأخبار فيه . وأمّا أنه قال هذا القول أو نحوه ، فلا ريب فيه ، وقد ذكره أعلام القوم في الفقه والحديث والتفسير : كالرازي والطحاوي وابن خلّكان والبيهقي وابن رشد وابن حزم