السيد علي الحسيني الميلاني
37
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
والرابع : ما رواه بسنده عن « شهر بن حوشب . . . » وليس فيه ذكر الوضوء أصلاً : قال : « ثنا محمد بن فضيل أنا داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري : أنه قال لقومه : قوموا صلّوا حتى أصلّي لكم صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فصفوا خلفه فكبّر ثم قرأ ثم كبّر ثم ركع ثم رفع رأسه فكبّر ، ففعل ذلك في صلاته كلّها » ( 1 ) . والخامس : ما رواه بسنده عن « شهر بن حوشب . . . » وليس فيه لا ذكر الوضوء ، ولا كيفية الصّلاة ! ! قال : « ثنا أسود عن شريك ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، وأبو النضر قالا ثنا الأشجعي أو قالا الأشعري - قال أبو عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخطّ يده : حدّثت عن الفضل بن العباس الواقفي ، يعني الأنصاري من بني واقف ، عن قرة بن خالد ، ثنا بديل ، ثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : قال أبو مالك الأشعري : ألا أحدّثكم بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : وسلّم عن يمينه وعن شماله ، ثم قال : وهذه صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وذكر الحديث » ( 2 ) . أقول : والمهم أن ننظر في الأوّل والثاني ، فالسند واحد والحديث واحد ، إلا أنه عن « سعيد بن أبي عروبة عن قتادة » ( المسح ) وعن « معمر بن راشد عن قتادة » ( الغسل ) ، فأيهما الأثبت ؟ لقد جاء في ترجمة ( سعيد ) ( 3 ) إن « أثبت الناس في قتادة : سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ، وشعبة ، فمن حدّثك من هؤلاء الثلاثة بحديث يعني عن قتادة ، فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره » .
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 / 344 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 344 . ( 3 ) تهذيب الكمال 11 / 9 .