السيد علي الحسيني الميلاني
13
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
( الرافضي ) أي الرافض لها . . فعرفت من يجب هجره ومخالفته ! إلا أن الرجل يرمي الإمامية بالتعصب ، وأنه لا يعلم طائفة أعظم تعصبّاً في الباطل منهم ، ثم يذكر أمثلة من تعصبّاتهم كقوله : « إن فيهم من حرّم لحم الجمل لأن عائشة قاتلت على جمل » و « أنهم لا يذكرون اسم العشرة ، بل يقولون تسعة وواحد ؛ لكونه قد سمي به عشرة من الناس يبغضونهم » و « أنهم إذا وجدوا مسمّى بعلي أو جعفر أو الحسن أو الحسين بادروا إلى إكرامه ، مع أنه قد يكون فاسقاً » و « أنهم يبغضون أهل الشام ؛ لكونهم كان فيهم أوّلاً من يبغض عليّاً » وأشياء من هذا القبيل ! ! فانظر إلى هذا الرجل الذي يلقّبه بعض متعصّبيهم ب ( شيخ الإسلام ) كيف يعارض الأشياء التي ذكرها العلاّمة عن كبار أئمة القوم ممّن ( يغير الشريعة ويبدّل الأحكام ) مع ذكر أسماء القائلين . . بأشياء مضحكة يجلّ علماء الإمامية من التفوّه بها فضلاً عن ذكرها في الكتب والفتيا بها ! ! مع أنهم ابتدعوا أشياء اعترفوا بأنها بدعة ، من ذلك : قال قدس سره : مع أنهم ابتدعوا أشياء اعترفوا بأنها بدعة وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة فإن مصيرها إلى النار . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو ردّ ولو رُدُّوا عنها كرهته نفوسهم ونفرت قلوبهم . الشرح : لا ريب في حرمة الابتداع في الدين ، والأحاديث بهذا المعنى كثيرة ، راجع : المعجم المفهرس للأحاديث النبوية ( بدع ) . والحديث المذكور رواه أصحاب السنن وغيرهم ونصّوا على صحته . أنظر فيض القدير ( 1 ) .
--> ( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 6 / 36 .