السيد علي الحسيني الميلاني

10

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

السّابقة المذكورة في الكتاب ، وصحت هذه الرواية ، فنقول : القبر غُيِّر عمّا كان ، فكان أول الأمر مسطّحاً كما قال القاسم ، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك وقيل في زمن عمر بن عبد العزيز ، أصلح فجعل مسنَّماً . قال البيهقي : وحديث القاسم أصح وأولى أن يكون محفوظاً ، واللّه أعلم » ( 1 ) . أقول : فقد ظهر أن الأصل في هذه البدعة هم بنو أمية ، وهم الذين بدّلوا دين اللّه ، وعادوا أولياء اللّه ، وخالفوهم حتى في مثل هذه المسائل ، وتبعهم من تبع من الفقهاء ، واللّه العاصم . الصلاة على آحاد المسلمين جواز الصّلاة على آحاد المسلمين قال قدس سره : وذكر الزمخشري وكان من أئمة الحنفية في تفسير قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ . . ) . . . . الشرح : الزمخشري وهو : محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ، صاحب ( الكشاف ) في التفسير ، وغيره من التواليف الكثيرة الشهيرة ، وكان حنفي المذهب في الفروع ، ومعتزلياً في الأصول ، توفي سنة 538 . توجد ترجمته في : المنتظم : 10 / 112 ، معجم الأدباء : 19 / 126 ، تذكرة الحفاظ : 4 / 1283 ، طبقات الداوودي : 2 / 314 ، سير أعلام النبلاء : 20 / 151 ، وغيرها . وقال ابن حجر : « تنبيه : اختلف في السّلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيّته في تحيّة الحي ، فقيل : يشرع مطلقاً ، وقيل : بل تبعاً ولا يفرد لواحد ، لكونه

--> ( 1 ) المجموع في شرح المهذب 5 / 297 - 297 .