مولي محمد صالح المازندراني
472
شرح أصول الكافي
بن يسار قال : استأذنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا والحارث بن المغيرة النصريّ ومنصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه فصلّينا العصر ثم رحنا إليه فوجدناه متّكئاً على سرير قريب من الأرض فجلسنا حوله ثم استوى جالساً ، ثمّ أرسل رجليه حتّى وضع قدميه على الأرض ، ثم قال : الحمد لله الذي ذهب النّاس يميناً وشمالاً فرقة مرجئة وفرقة خوارج وفرقة قدريّة وسميّتم أنتم الترابيّة ، ثمّ قال بيمين منه : أما والله ما هو إلاّ الله وحده لا شريك له ورسوله وآل رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم كرّم الله وجوههم وما كان سوى ذلك فلا ، كان عليّ والله أولى الناس بالنّاس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقولها ثلاثاً . * الشرح : قوله : ( أما والله ما هو إلاّ الله وحده لا شريك له ) هو راجع إلى الشيء الموصوف بحقيقة الشيئية أو إلى الموجود بالحقيقة بقرينة المقام . 521 - عنه ، عن أحمد ، عن علي بن المستورد النخعيّ ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إنّ من الملائكة الذين في السماء الدّنيا ليطلعون على الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد ( عليهم السلام ) فيقولون : أما ترون هؤلاء في قلّتهم وكثرة عدوّهم يصفون فضل آل محمد ( عليهم السلام ) فتقول الطائفة الاُخرى من الملائكة : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . * الأصل : 522 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فإنّ الناس لا يتحملون ما تحملون . * الشرح : قوله : ( يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فإن الناس لا يتحملون ما تحملون ) كان المراد بالناس والشيعة ضعفاء الشيعة فإنهم لا يقدرون أن يتحملوا ما يتحمله العلماء والأقوياء ، وقد مر في كتاب الكفر والإيمان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أن المؤمنين على منازل منهم على واحدة ومنهم على اثنين ومنهم على ثلاث ومنهم على أربع ومنهم على خمس ومنهم على ست ومنهم على سبع فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثاً لم يقو ، وعلى صاحب الثلاث أربعاً لم يقو ، وعلى صاحب الأربع خمساً لم يقو ، وعلى صاحب الخمس ستاً لم يقو ، وعلى صاحب الستة سبعاً لم يقو ، وعلى هذه الدرجات ، وفي حديث آخر طويل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه مالا يطيق فتكسره ومن كسر مؤمناً فعليه جبره » . * الأصل :